إنّ الروابط المتقطعة بين الذاكرة ودوائر الدماغ المنظمة للشهية تتناسب طردياً مع مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ومن خلال بحث جديد يحاول الباحثون إيجاد العلاقة بين السمنة والذاكرة (وظيفة الحصين ).
وفقاً لبحث نشر في مجلة Nature عن العلاقة بين الحصين والمصابين بالسمنة
إنّ الأفراد الذين يعانون من السمنة المفرطة لديهم ضعف في الاتصالات بين:
- الحصين الظهراني الجانبي dlHPC: منطقة في الدماغ تعالج الذاكرة.
- منطقة ما تحت المهاد الجانبي LH: منطقة في الدماغ مسؤولة عن إبقاء الجسم في حالة مستقرة تسمى التوازن.
وجد الباحثون ضعف في العلاقة ما بين تحت المهاد والحصين عند هؤلاء الأشخاص.
ويتناسب هذا الضعف طردياً مع مؤشر كتلة الجسم BMI لديهم.
ما يعني أنه في المشاركين الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم مرتفع؛ يكون الاتصال أكثر اضطراباً مما قد يؤثر على قدرتهم في التحكم أو تنظيم الاستجابات العاطفية عند توقع وجبات أو مكافآت مجزية.
محتوى دراسة العلاقة بين الحصين والسمنة
في هذه الدراسة، تمكّن الباحثون من تقييم المرضى الذين تمت بالفعل مراقبة أدمغتهم كهربائياً في وحدة مراقبة الصرع.
حيث قاموا بمراقبة نشاط الدماغ كما توقع المرضى ثم حصلوا على حلوى (مخفوق الحليب بالشوكولاتة “ميلك شيك بالشوكولا”).
ووجدوا أنّ كلاً من dlHPC وLH ينشطان في وقت واحد عندما يتوقع المشاركون تلقي الوجبة المجزية.
أكد هؤلاء الباحثون باستخدام تقنيات التحفيز التي ابتكرها المؤلفون المشاركون، كايميلر، دكتوراه في الطب، ودوراهيرميس ميلر، دكتوراه من مايو كلينيك، أنّ هذه المنطقة المحددة من الحصين، وdlHPC، وLH أظهرت اتصالاً قوياً للغاية أيضاً.
لمزيد من التحقق من صحة الاتصال، استخدم فريق هالبيرن تقنية تسمى “تصفية الدماغ” لتحليل أنسجة المخ. كشفت هذه التقنية عن تركيز هرمون الميلانين، وهو هرمون معروف بتنظيم سلوك التغذية. واكتشفوا وجود تركيز هرمو الميلانين (MCH) في dlHPC، وليس في أيّ مكان آخر، مما يؤكد وجود صلة بين المنطقتين.
ويقول كبير الباحثين كيسي هالبيرن:
نأمل أن نكون قادرين على استخدام هذا البحث لتحديد الأفراد الذين من المحتمل أن يصابوا بالسمنة في وقت لاحق من الحياة، وتطوير علاجات جديدة – سواء كانت غازية أو غير غازية – للمساعدة في تحسين وظيفة هذه الدائرة الحرجة التي يبدو أنها تسير بشكل منحرف في المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة.
كيسي هالبيرن؛ رئيس قسم جراحة الأعصاب المجسمة والوظيفية في بن ميدسين و مايكل جيه.
كما يضيف:
إن حالات مثل اضطراب الأكل والسمنة أكثر تعقيدًا بكثير من مجرد التحكم في ضبط النفس وتناول طعام صحي.
كبير الباحثين كيسي هالبيرن؛ رئيس قسم جراحة الأعصاب المجسمة والوظيفية في بن ميدسين و مايكل جيه.
ما يحتاجه هؤلاء الأفراد ليس المزيد من قوة الإرادة، بل المعادل العلاجي للكهربائي الذي يمكنه إجراء هذه التوصيلات الصحيحة داخل أدمغتهم.
المصدر:
https://www.sciencedaily.com/releases/2023/08/230830131943.htm